حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )

160

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان

ط عَنِ السَّبِيلِ ه هادٍ ه أَشَقُّ ج لاتفاق الجملتين مع النفي في الثانية واقٍ ه الْمُتَّقُونَ ه ط لأن التقدير فما يتلى عليك مثل الجنة وللوصل وجه يذكر في التفسير . الْأَنْهارُ ط وَظِلُّها ط اتَّقَوْا ق قد قيل : والوصل أجوز لأن الجمع بين بيان الحالين أدل على الانتباه النَّارُ ه بَعْضَهُ ط وَلا أُشْرِكَ بِهِ ط مَآبِ ه عَرَبِيًّا ط الْعِلْمِ لا لأن ما بعده جواب . واقٍ ه وَذُرِّيَّةً ط بِإِذْنِ اللَّهِ ط كِتابٌ ه وَيُثْبِتُ ج والوصل أجوز لتمام مقصود الكلام الْكِتابِ ه الْحِسابُ ه أَطْرافِها ط لِحُكْمِهِ ط الْحِسابِ ه جَمِيعاً ط كُلُّ نَفْسٍ ط الدَّارِ ه مُرْسَلًا ط وَبَيْنَكُمْ ط للعطف الْكِتابِ ه . التفسير : عن ابن عباس والحسن أَرْسَلْناكَ كما أرسلنا الأنبياء قبلك فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ وقال آخرون : معنى التشبيه كما أرسلنا إلى أمم وآتيناهم كتبا تتلى عليهم كذلك آتيناك هذا الكتاب وأنت تتلوه عليهم فلم اقترحوا غيره ؟ وقال في الكشاف : معناه مثل ذلك الإرسال أرسلناك يعني أرسلناك إرسالا له شأن وفضل على سائر الإرسالات . ثم فسر كيف أرسله فقال : فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ كثيرة فهي آخر الأمم وأنت خاتم الأنبياء . ثم ذكر مقصود الإرسال فقال لِتَتْلُوَا أي لتقرأ عَلَيْهِمُ الكتاب العظيم الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ وحال هؤلاء أنهم يكفرون بِالرَّحْمنِ للمفسرين خلاف في تخصيص لفظ الرحمن بالمقام فقال جار اللّه : المراد كفرهم بالبليغ الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء وما بهم من نعمة فمنه ، فكفروا بنعمته في إرسال مثلك إليهم وإنزال مثل هذا القرآن المعجز المصدق لسائر الكتب عليهم . وعن ابن عباس في رواية الضحاك : نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي صلى اللّه عليه وسلم : اسجدوا للرحمن فقالوا وما الرحمن ؟ فقيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : قُلْ لهم إن الرحمن الذين أنكرتم معرفته هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الواحد القهار المتعالي عن الشركاء . عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ في نصرتي عليكم وَإِلَيْهِ مَتابِ رجوعي فيثيبني على مصابرتكم . وقيل : نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا كتاب الصلح فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلي عليه السلام : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم . فقال سهيل بن عمرو والمشركون : ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة - يعنون مسيلمة الكذاب - اكتب باسمك اللّهم وهكذا كان أهل الجاهلية يكتبون . فأنزل اللّه الآية . فعلى هاتين الروايتين كان الذم متوجها على كفرهم بإطلاق هذا الاسم على غير اللّه تعالى لا على جحودهم أو إشراكهم . روي أن أهل مكة قعدوا في فناء الكعبة فأتاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعرض عليهم الإسلام فقال له رؤساؤهم - كأبي جهل وعبد اللّه بن أمية المخزومي - سير